الشريط الإخباري


lundi 11 juillet 2011

الراقصة والجورنال ..؟ المغرب نموذجا




الكثير من القراء الكرام سيتساءلون ما علاقة الراقصة بالجورنال..؟ وما هي نقطة إلتقاء الرقص بصاحبة الجلالة ..؟

أعتذر في مقالتي هاته كوني سأكون صريحا بمنطق المناطقة والعقلاء، وأتطرق لموضوع لطالما أزعج جهات عُليا نافذة على رأسها المؤسسة الملكية..، موضوع بات الكلام فيه محرما، والقلم مُقيدا، والصحفي المحترم بين مُتملقٍ وخائف ومُنتهز..؟ سلطتنا الرابعة التي من المفروض في أدبياتها كما هو معروف عالميا في الحقل الصحفي، إلتزام الحياد والإستقلالية والبحث عن الخبر أو المعلومة الصحيحة لإيصالها إلى المتلقي -الذي هو المواطن- من أجل المساهمة في تنوير الشعوب سياسيا تقافيا ديبلوماسيا..، فإذا كانت الأم مدرسة إذا أعددناها أعددنا شعبا طيب الأعراق، فكذلك ومثال بالنسبة للصحافة وممتهنُها - الصحفي الفاضل -، لكن للأسف في مغربنا الحبيب لم ينل من صحافتنا المحترمة من المصداقية سوى ( الثمن والتاريخ )..؟ عدا ذلك فهو كذب وإفتراءات مُدبرة بليل، المراد بها طمس واقعنا المغربي المرير وتمويه الرأي العام الوطني والدولي بترويج صورة المغرب الديمقراطي الحقوقي بدل الصورة الحقيقية للمغرب الديكتاتوري القمعي المستبد..؟ وهذا ما أثبتته لنا سنين الظلام عهد وزارة الداخلية والإعلام أيام الوزير البصري إلى يومنا الذي لا شمس له عهد الغاوي المُظل الناصري ..؟

فإذا كنت على صدر مقالتي أشرت إلى مقارنة الراقصة بالجورنال فلم أزد أو أُزايد على كليهما.. بدليل أن الراقصة بإمتهانها هذا الفن كما هو معروف *مِصرِيا* ترقص على *وحدة ونص*، فصحافيونا يرقصون على الحبلين، بل الحبال إن صح التعبير .. ضاربين عرض الحائط المهمة المنوطة بهم، والأمانة الملقاة على عاتقهم والتي تتمثل في فضح المفسدين والفساد المستشري داخل البلاد، ولا ننسى هنا التعامل بتميز مع المواطن في إيصال المعلومة والخبر الصحيح..، المهم الكل يرقص كما يحلو له، والكل يستعرض مفاتنه من أجل سلب عقول المتتبعين فالراقصة والصحفي سيان في هز *الخصر والقلم* ...؟

المخابرات على الخط

عندما نقول أن الصحافة أوالإعلام بصفة عامة سبب نكسة الشعوب وجهلهم السياسي والحقوقي.. هي أيضا أي -الصحافة- المتهم الرئيسي في إيصال شعوبنا إلى هذا المستوى المتدني الذي نتجرع مرارته اليوم.. لم نقل هذا عبثا، بل واقع ملموس إستغلته مخابراتنا للقبض من حديد والتحكم في الشارع المغربي مخافة إنفلات أمني أو الترويج لفكر ثوري معادي للنظام القائم..؟ فكان خير السُبل وأنجعها شراء ذمم رجال الإعلام والصحافة (...) بخلق منابر إعلامية من أجل تمرير رسائل إلى الشعب المغربي بطريقة غير مباشرة..، للإشارة *نحن لا نخص بهذا الصحف الحزبية ولا يُشرفنا ذكرها، فالقلم رفع عنها ومزبلة التاريخ السياسي مصيرها*، نحن نناقش موضوع الصحف ذات صبغة مستقلة كما يحلوا للبعض تسميتها، هاته المنابر المستقلة من ناحية الشكل، والمخابراتية في الجوهر، ساهمت بشكل أو بآخر بخطها التحريري في إستعباد عقول المغاربة بمقالات تمويهية كاذبة، وحتى المعادية للنظام منها فهي لعبة المراد جني ثمارها بعد كسب ثقة القراء، بعدها تغير خطها التحريري مائة وثمانين درجة عكس ما كانت تُروج له..؟ لا يُمكن لنا أن نمر مرور الكرام على تجربة الأحداث المغربية منذ أكتوبر الثامن والتسعين تسعمائة وألف بإدارة المُخبر الأول في المغرب *محمد لبريني* وأثرها السلبي على القراء المغاربة إنطلاقا بترويج الأكاذيب وخلق الحدث الصِحافي إفتراء على السبق..؟ وصولا إلى (ركن من القلب إلى القلب الإباحي) الذي أُريد به صرف الشاب المغربي على قضايا البلد الكبرى..، وهذا إسقاطا على مشاريع إعلامية مخابراتية أخرى كجريدة الصباح والمساء وأجوردوي لوماروك وكثيرا ما هم...؟ ومن المواقع الإليكترونية حدث ولا حرج إجتمعوا مؤخرا على جملة واحدة * كلنا حاضرين * إشارة إلى يوم ذل المغاربة يوم الإستفتاء ..؟

القضاء والصحافي.. عهد محمد السادس

تميزت فترة تربع صاحب الجلالة على العرش بالتضييق على صاحبة الجلالة وتطويق مجال حريتها وإستقلاليتها ..، فكان قضاء جلالته سيف الحجاج على الأقلام الحرة بإصدار أحكام جائرة ما أنزل المشرع المغربي بها من سلطان..؟ فإعدام المنبرين الإعلاميين "دومان" و"دومان ماكازين" أول حكم إعدام إعلامي يصدر في حق الصحافة بصفة عامة والحكم على مديرهما الصحفي علي لمرابط بأربع سنوات سجن لم يقضي من هذه الفترة أقل من ثلاث أشهر معضمها بالمستشفى جراء إضرابه عن الطعام..؟ وبمنطق أكلت يوم أُكل الثور الأبيض، وإن كنت أسحب وصفي لعلي لمرابط بالثور وشجاعته نظرا لتضارب مواقفه وعدم وضوحها، المهم بسكوت الإعلام على هذا الخرق السافر لحقوق القلم الصحفي صدق عليهم المثل السابق، وتوالت التجاوزات القضائية ضد الصحفيين حيث طالت عدت منابر، منها مصادرة مجلتي "نيشان" و "تيل كيل" بسبب نشرهما إستطلاع عن حكم سادسهم هذا بتهمة (الإساءة للملك) سنة ألفين وتسعة، وفي نفس العام طال جور القضاء الملكي رئيس تحرير جريدة المشعل *إدريس شحتان* بالسجن لمدة سنة بسسب نشر أخبار عن صحة الملك، ومحاكمة كل من توفيق بوعشرين عن "أخبار اليوم"، وعلي أنزولا عن "الجريدة الأولى" وبعض الصحفيين بتهم إنحصرت بين نشر أخبار عن صحة الملك و المحيط الملكي..؟ ولعل مما يُثير الفضول في هذا الشق هو أن معظم الصحافيين المحكوم عليهم بالسجن جورا وتسلطا أو في إطار تصفية الحسابات أفرج عنهم بعفو ملكي بعد الضغط عليهم بطلبه، وبعد قضاء معظم مدتهم السجنية اللهم الصحفي حرمة الله عن "الوطن الآن" وها نحن اليوم ننتظر ما ستكشف عنه الآيام المقبلة بعد الحكم على رشيد نيني عن "المساء" بسنة حبسا نافذة، فهل يا ترى سيُفرج عنه بعفو ملكي في عيد العرش خصوصا بعدما أبدى إستعدادا لطلبه..؟

السؤال أطرحه على السادة القراء، هل هناك علاقة بين الراقصة والصحفي ..؟

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire